لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

74

في رحاب أهل البيت ( ع )

بالنحو الذي يثير التساؤل عن مكان صدور الحديث لعدم تناسب الحديث مع مكان يكون خارج المدينة ، والحديث الرابع يمتاز عن البقيّة بخلوّه عن هذا الاشكال ، وامتيازه الآخر عدم ذكر الأصنام الذي قلنا فيما سبق عدم تناسب ذكر الأصنام مع ظرف المدينة في زمان حكم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيها . وامتيازه الثالث بورود كلمة « هدم القبور » الصالحة لتفسير كلمة التسوية الواردة في الأحاديث الأخرى « ولا قبراً إلّا سوّيته » فإنّ الهدم ينسجم مع بناء عال من جهة ، ولا يستلزم مساواة القبر مع الأرض من جهة ثانية ، ويلتئم بالنتيجة مع الأحاديث الدالة على استحباب ارتفاع القبور مقدار أربعة أصابع عن الأرض بالنحو الذي يفيد أنّ عبارة « ولا قبراً إلّا سوّيته » لا تعني التسوية مع الأرض ، وإنّما المقصود بها إرادة التسطيح ونفي التسنيم . المسألة في ضوء الفقه الإمامي يتّفق الفقه الإمامي مع فقه الجمهور في كراهة البناء على القبر ، وعدم حرمته ويمتاز عنه بأمرين : أوّلهما : رفض تسنيم القبر بوصفه بدعة لا أصل تشريعي لها . وفيهم من قال بكراهته . وثانيهما : التفريق في كراهة البناء على القبر بين عامة